أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
209
الرياض النضرة في مناقب العشرة
الحريرة ( دقيق بلادهن ) فلما تم إنضاجه أتى مسكين فسأل فأطعموه إياه ، ثم صنعوا الثلث الثاني ، فلما تم إنضاجه أتى يتيم مسكين فسأل فأطعموه إياه ، ثم صنعوا الثلث الثالث ، فلما تم إنضاجه أتى أسير من المشركين ، فأطعموه إياه وطووا يومهم فنزلت . وهذا قول الحسن وقتادة أن الأسير كان من المشركين . قال أهل العلم ، وهذا يدل على أن الثواب مرجو فيهم وإن كانوا من غير أهل الملة ، وهذا إذا أعطوا من غير الزكاة والكفارة . وقال سعيد بن جبير : الأسير : المحبوس من أهل القبلة . ذكره الواحدي . وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر أقطع عليا ينبع . ثم اشترى أرضا إلى جنب قطعته فحفر فيها عينا ، فبينما هم يعملون فيها إذ انفجر عليهم مثل عنق الجذور من السماء ، فأتى علي فبشر بذلك ، فقال : بشروا عمر . ثم تصدق بها على الفقراء والمساكين وابن السبيل وفي سبيل اللّه للقريب والبعيد ، في السلم والحرب ، ليوم تبيض وجوه ، وتسود وجوه ، ليصرف اللّه بها وجهي عن النار ولتصرف النار عن وجهي . أخرجه بن السمان في الموافقة . ذكر فكه رهان ميت بتحمل دين عنه عن علي بن أبي طالب قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أتي بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجل ويسأل عن دينه ، فان قيل عليه دين كف عن الصلاة عليه ، وإن قيل ليس عليه دين صلى عليه ، فأتي بجنازة فلما قام ليكبر سأل صلّى اللّه عليه وسلم أصحابه : ( هل على صاحبكم دين ؟ ) قالوا : ديناران ، فعدل صلّى اللّه عليه وسلم وقال : ( فصلوا على صاحبكم ، ) فقال علي : هما عليّ ، بريء منهما . فتقدم صلّى اللّه عليه وسلم ثم قال لعلي : ( جزاك اللّه خيرا ، فك اللّه رهانك كما فككت رهان أخيك ، إنه ليس من ميت إلا وهو مرتهن بدينه